ابن الجوزي
76
كتاب ذم الهوى
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو علي التميمي ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا روح ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، قال : قيل لعيسى لو اتّخذت حمارا تركبه لحاجتك ؟ قال : أنا أكرم على اللّه من أن يجعل لي شيئا يشغلني به . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني ابن إسحاق ، قال : أنبأنا عبد اللّه ، قال : أنبأنا وهيب ، أنّ ابن عمر باع جملا فقيل له : لو أمسكته ؟ فقال : لقد كان موافقا ، ولكنه أذهب شعبة من قلبي فكرهت أن أشغل قلبي بشيء . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا جعفر ، قال : أنبأنا أبو علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني علي بن مسلم ، قال : حدثنا سيّار ، قال : حدثنا الحارث بن نبهان ، قال : قدمت من مكة فأهديت إلى مالك بن دينار ركوة فكانت عنده ، فجئت يوما فجلست في مجلسه . فلما قضاه قال لي يا حارث : تعال خذ تلك الركوة فقد شغلت عليّ قلبي ! فقلت : يا أبا يحيى إنما اشتريتها لك تتوضأ فيها وتشرب . فقال : يا حارث إني إذا دخلت المسجد جاءني الشيطان ، فقال لي : يا مالك : إنّ الركوة قد سرقت . فقد شغلت عليّ قلبي ! . أخبرنا ابن ظفر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن علي ، قال حدثنا ابن جهضم ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الحامدي ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت حارث بن أسد يقول : بليّة العبد تعطيل القلب من فكر الآخرة ، حينئذ تحدث الغفلة في القلب .